مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

191

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

3 - الصلح ، فإنّه مع وقوعه - بين الإمام الحاكم على المسلمين وأهل بلد - على أن تبقى أراضيهم بأيديهم تكون لهم وفقاً لعقد الصلح ، فلا يحقّ لأحدٍ من المسلمين مزاحمتهم عليها أو أخذها منهم عنوة ما دام عقد الصلح نافذاً ، ويجوز لهم تمليكها ببيع أو هبة ووقفها والتصرّف فيها بما يشاءون ( « 1 » ) . وتفصيل كلّ ذلك يأتي في محلّه أيضاً . ( انظر : أرض الصلح ) 4 - الإقطاع ، بمعنى إخراج الأرض عن وضعه العام وتخصيصه بالفرد ، فيجوز للإمام أن يقطع بعض الناس مساحة من الأرض على سبيل التمليك للرقبة ، أو الانتفاع ، مطلقاً أو بشرط الإحياء والعمل عليها . وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه . ( انظر : إقطاع ) 5 - إسلام أهل الأرض عليها طوعاً بأن دخلوا في الإسلام بلا فتح وجهاد ، فإنّ هذا يوجب بقاء ملكيّتهم لما كانوا يملكونه قبل ذلك بالإحياء ونحوه . وتفصيل ذلك أيضاً موكول إلى محلّه . ( انظر : أرض أسلم أهلها طوعاً ) ثامناً - توابع الأرض في الملكية : ذكر بعض الفقهاء في مناسبات عديدة ما يتبع الأرض في الملكيّة ، فنحن نبيّن ما ذكروه ضمن النقاط التالية : 1 - الفضاء والقرار : المعروف بين الفقهاء أنّ فضاء الأرض وقرارها تابعان لها في الملكيّة ، وقد أسّسوا في ذلك قاعدة معروفة مفادها : أنّ من ملك شيئاً من الأرض ملك قراره إلى الأرض السابعة وهواه إلى عنان السماء ( « 2 » ) . فأصحاب الأملاك يملكون فضاءها وقرارها ، ولهم الحقّ في إعلاء بنائهم ، وحفر أرضهم إلى ما شاءوا . قال الشيخ الطوسي : « إنّ من ملك شيئاً ملك قراره أبداً ، وملك هواء الملك أبداً ، بدليل أنّ له أن يحفر القرار كما يحبّ ويختار ، وله أن يبني في الهواء أبداً إلى السماء » ( « 3 » ) .

--> ( 1 ) النهاية : 419 . جواهر الكلام 21 : 171 - 174 . ( 2 ) المبسوط 8 : 140 . الدروس 3 : 347 . المسالك 4 : 273 . كشف اللثام 10 : 177 . الحدائق 21 : 112 . جواهر الكلام 26 : 256 ، 283 . ( 3 ) المبسوط 8 : 140 .